You are here

مؤتمر "الأنظمة السجنيّة العالمية: العنف والمقاومة وتكنولوجيا الاعتقال"

Primary tabs

تاريخ المؤتمر/الندوة:
28 و29 أيار/مايو 2021

يُدار "الأمن" "والتهديدات" "والجريمة" في عالم اليوم على أنه ضرورة لتسيير الدولة الحديثة، وتُسَخر مجموعةٌ من تقنيات وتكنولوجيا السيطرة وتُطور باستمرار من أجل هذا الغرض. فبينما كان الأمن والسيطرة حكراً على الدولة أصبحت الآن بمتناول أطرافٍ متعددةٍ، بما فيها منظمات وجماعات غير حكومية، وشركات خاصة وصناعات التكنولوجيا. ورغم ذلك يبقى السجن تكتيكا مركزيا لضبط وإدارة جماعاتٍ معينةٍ باعتبارها خطرة أو معادية أو زائدة عن الوجود. وبالفعل، يلمح نيلسون مانديلا عن ذلك الواقع في سيرته الذاتية، فيقول إن "السجن نقطة ثابتة في عالمٍ متحرك" (٢٠٠٨، ٢٧٥). يشكل السجن سمة مركزية في حيوات الملايين حول العالم، وما زال العديدون/العديدات يعانون من الذكريات والصدمات المتعلقة باعتقالاتهم/ن و/أو اعتقالات أفراد عائلاتهم/ن و/أو الاعتقالات في مجتمعاتهم/ن.

لطالما رافق التعذيب والعنف خارج إطار القانون الممارسات "القانونية" وعززها ضمن المشروع الاعتقالي، ولطالما تبادلت الدول التكنولوجيا والمعرفة الاعتقالية والضبط والاستغلال عبر الحدود، حتى قبل ظهور ما يعرف بـ"الحرب على الإرهاب". وصممت أنماط العنف في التحقيق، والتي تسمى مجازاً بالضغط النفسي المعتدل وأساليب الاستجواب المعزز، لإضفاء طابع قانوني للعنف واستدامته، وإضفاء الشرعية عليه. لقد كثفت تداعيات الحرب على الإرهاب من سطوة الواقع الاعتقالي حول العالم، مما سمح للأنظمة السجنيّة ابتكار وسائل دائمة التجدد لتعزيز خضوع المعتقلين وسلبهم/ن حقوقهم/ن الأساسية.

واجهت الجماعات الخاضعة للاعتقال الإجراءات العقابية التي تمارسها الأنظمة الحاكمة بوسائل شتى، فخاض الأسرى أساليب مقاومة مختلفة مثل خوض الإضرابات عن الطعام، وتشكيل التنظيمات السرية، وإيجاد قنوات تواصل خارج أسوار السجن، وبناء حركات تضامن ثورية، والخوض في التعليم التحرري. وتغني الانتاجات الفنية والأدبية للأسرى مداركنا حول وقائع السجن والاعتقال. وكما تنوه أفري جوردون، تشكل هذه المعرفة منهجية راديكالية عن الاعتقال تكشف لنا ماهية العيش فيما يسمى مساحات الموت، والانتزاع والحرمان من الحقوق (٢٠٠٨، ٦٥٤).

يستقبل المؤتمر مساهمات في تحليل الواقع المادي للسجون وحيثيات المكان والزمان للتجربة الاعتقالية. وتعرض لاستخدام الحدود والجدران والحواجز باستمرار لإدارة الشعوب وتقييدها في مساحات محددة، ولمساهمة تكنولوجيا المراقبة في تتبع حركة الشعوب للوقاية من التهديدات التي قد تمثلها على الأنظمة المهيمنة، وهذا ما يوسع مداركنا تجاه مفهوم الضبط الاعتقالي وما يمكن أن ينتج عنه وطرق مواجهته. لقد حصرت الحرب المعاصرة، بشكلها التقليدي والعشوائي، الشعوب في مساحات محددة وداخل المراكز الاعتقالية، كما وحدّت حركة الشعوب بشكل كبير، وكثفت تقنيات ومنطق المراقبة. وبات المنطق الاعتقالي لا يخدم فقط الاعتقال ومعاقبة الأشخاص الخطيرين، بل أيضاً يستخدم لهندسة السكان اجتماعياً، وسحق أي معارضة. وبذلك لا يشمل المفهوم الاعتقالي فقط الأسرى والسجناء، بل أيضاً ضبط المجتمعات. 

الأنظمة السجنيّة العالمية: العنف والمقاومة وتكنولوجيا الاعتقال

المزمع عقده يومي ٢٨ – ٢٩ أيار ٢٠٢١

 

يعقد المؤتمر في الفضاء الافتراضي، ويتعاون في تنظيمه مركز أورفاليا للدراسات العالمية والدولية في جامعة كاليفورنيا – سانتا باربرا (UCSB) في الولايات المتحدة، ومعهد مواطن للديمقراطية وحقوق الانسان في جامعة بيرزيت، فلسطين.

يُدار "الأمن" "والتهديدات" "والجريمة" في عالم اليوم على أنه ضرورة لتسيير الدولة الحديثة، وتُسَخر مجموعةٌ من تقنيات وتكنولوجيا السيطرة وتُطور باستمرار من أجل هذا الغرض. فبينما كان الأمن والسيطرة حكراً على الدولة أصبحت الآن بمتناول أطرافٍ متعددةٍ، بما فيها منظمات وجماعات غير حكومية، وشركات خاصة وصناعات التكنولوجيا. ورغم ذلك يبقى السجن تكتيكا مركزيا لضبط وإدارة جماعاتٍ معينةٍ باعتبارها خطرة أو معادية أو زائدة عن الوجود. وبالفعل، يلمح نيلسون مانديلا عن ذلك الواقع في سيرته الذاتية، فيقول إن "السجن نقطة ثابتة في عالمٍ متحرك" (٢٠٠٨، ٢٧٥). يشكل السجن سمة مركزية في حيوات الملايين حول العالم، وما زال العديدون/العديدات يعانون من الذكريات والصدمات المتعلقة باعتقالاتهم/ن و/أو اعتقالات أفراد عائلاتهم/ن و/أو الاعتقالات في مجتمعاتهم/ن.

لطالما رافق التعذيب والعنف خارج إطار القانون الممارسات "القانونية" وعززها ضمن المشروع الاعتقالي، ولطالما تبادلت الدول التكنولوجيا والمعرفة الاعتقالية والضبط والاستغلال عبر الحدود، حتى قبل ظهور ما يعرف بـ"الحرب على الإرهاب". وصممت أنماط العنف في التحقيق، والتي تسمى مجازاً بالضغط النفسي المعتدل وأساليب الاستجواب المعزز، لإضفاء طابع قانوني للعنف واستدامته، وإضفاء الشرعية عليه. لقد كثفت تداعيات الحرب على الإرهاب من سطوة الواقع الاعتقالي حول العالم، مما سمح للأنظمة السجنيّة ابتكار وسائل دائمة التجدد لتعزيز خضوع المعتقلين وسلبهم/ن حقوقهم/ن الأساسية.

واجهت الجماعات الخاضعة للاعتقال الإجراءات العقابية التي تمارسها الأنظمة الحاكمة بوسائل شتى، فخاض الأسرى أساليب مقاومة مختلفة مثل خوض الإضرابات عن الطعام، وتشكيل التنظيمات السرية، وإيجاد قنوات تواصل خارج أسوار السجن، وبناء حركات تضامن ثورية، والخوض في التعليم التحرري. وتغني الانتاجات الفنية والأدبية للأسرى مداركنا حول وقائع السجن والاعتقال. وكما تنوه أفري جوردون، تشكل هذه المعرفة منهجية راديكالية عن الاعتقال تكشف لنا ماهية العيش فيما يسمى مساحات الموت، والانتزاع والحرمان من الحقوق (٢٠٠٨، ٦٥٤).

يستقبل المؤتمر مساهمات في تحليل الواقع المادي للسجون وحيثيات المكان والزمان للتجربة الاعتقالية. وتعرض لاستخدام الحدود والجدران والحواجز باستمرار لإدارة الشعوب وتقييدها في مساحات محددة، ولمساهمة تكنولوجيا المراقبة في تتبع حركة الشعوب للوقاية من التهديدات التي قد تمثلها على الأنظمة المهيمنة، وهذا ما يوسع مداركنا تجاه مفهوم الضبط الاعتقالي وما يمكن أن ينتج عنه وطرق مواجهته. لقد حصرت الحرب المعاصرة، بشكلها التقليدي والعشوائي، الشعوب في مساحات محددة وداخل المراكز الاعتقالية، كما وحدّت حركة الشعوب بشكل كبير، وكثفت تقنيات ومنطق المراقبة. وبات المنطق الاعتقالي لا يخدم فقط الاعتقال ومعاقبة الأشخاص الخطيرين، بل أيضاً يستخدم لهندسة السكان اجتماعياً، وسحق أي معارضة. وبذلك لا يشمل المفهوم الاعتقالي فقط الأسرى والسجناء، بل أيضاً ضبط المجتمعات.

تستقبل لجنة المؤتمر الأوراق التي تتأمل في الواقع الاعتقالي المعولم، وتلك التي تدرس الاعتقال كأحد أساليب الضبط والإخضاع والانتزاع. يأمل المنظمون أن يشكل المؤتمر فرصة للباحثين/ات للمساهمة في فهم السجون والتعذيب والعنف والقوة والأمننة وقضايا أخرى ذات علاقة. كما ويدعو الباحثين/ات إلى الاشتباك مع وسائل المقاومة التي يخوضها الأسرى عالمياً ضد سياسات الدول والأنظمة السجنيّة. وبينما بالإمكان اقتراح أي موضوع يتناول الاعتقال ومقاومته، نطرح المواضيع التالية:

  • أساليب العنف والتعذيب داخل السجون.
  • عولمة أساليب الاعتقال وتشاركها عبر الحدود.
  • الحياة في الأسر وبعده: الجانب السوسيولوجي للأسر.
  • استراتيجيات المقاومة داخل السجون.
  • قصص الأسرى وانتاجاتهم/ن الأدبية الثقافية.
  • الاقتصاد السياسي للسجون وللأنماط الاعتقالية الأخرى.
  • الخطابات التحررية وحركات تفكيك السجون ومواجهة عنف الدولة.
  • المنظور الزمني والمشهدي للاعتقال.
  • النوع الاجتماعي والجنسانية والأنظمة السجنيّة.
  • الرأسمالية العرقية، والإرث الكولونيالي، وشبكات التضامن العالمية.

تقديم الأوراق

ترسل ملخصات الأوراق أو المداخلات، في حدود ٢٥٠ كلمة، ونبذة تعريف، إلى العناوين أدناه في موعد أقصاه ٨ أذار ٢٠٢١. وسيطلب ممن تقبل مساهماتهم/ن تسليم الأوراق الكاملة في موعد أقصاه ١٠ أيار ٢٠٢١.

Bafarraj@birzeit.edu

Muwatin@birzeit.edu

اللغة

نستقبل الأوراق باللغة العربية أو الإنجليزية أو الاسبانية ويوفر المؤتمر ترجمة فورية.

للمزيد من المعلومات، الرجاء التواصل مع العناوين التالية،

باسل فراج، معهد مواطن: Bafarraj@birzeit.edu

معهد مواطن: mwatin@birzeit.edu

اليخاندرو برادو، جامعة كاليفورنيا في سانتا باربارا: Alejandro_prado@ucsb.edu

ليلى زونوزي، جامعة كاليفورنيا في سانتا باربارا: zonouzi@ucsb.edu

المراجع:

مانديلا، نيلسون، ترجمة د. فاطمة نصر. مسيرة طويلة نحو الحرية: السيرة الذاتية لنيلسون مانديلا (القاهرة: دار الهلال، ١٩٩٥).

Gordon, Avery F. “Methodologies of Imprisonment.” PMLA 123, no. 3 (May 2008): 651-657.