فاعلو التغيير المجتمعي

Primary tabs

الملخص:

يسعى هذا المشروع البحثي إلى تحديد الشروط والمتطلبات والظروف اللازمة لإحداث تغيير بمبادرة نابعة من المجتمع وتعبر عن رؤيته لمصالحه، وتصوره لمستقبله، وليس التغيير الناجم عن التدخل الخارجي، أو التحولات التي تفرضها سلطة ما من أجل ترسيخ ما هو قائم. ويطمح المشروع إلى الوقوف على الشروط المشار إليها رغم صعوبة ونسبية التمييز بين الفعل الاجتماعي والأثر الخارجي، فلكل فاعل خارجي حلفاء داخل المجتمع (لا يمكن إنجاح وإدامة الفعل الخارجي من دونهم)، ولكل فاعل مجتمعي حلفاء خارجيين (على الأقل موضوعياً). وضمن سعي المشروع إلى الوقوف على شروط ومتطلبات وظروف إحداث تغيير بإرادة مجتمعية حرة، يسعى إلى استكشاف طبيعة الظروف الذاتيّة للتغيير، ومقومات فاعليتها. وبينما نولي اهتماما بالشروط المتعلقة بشكل ومحتوى مشروع التغيير، وكفاءة أصحابه، غير أننا نفترض أن المعضلة تكمن بشكل أساسي في وجود خلل في الموارد والأدوات والتقنيات والمهارات الضرورية لتمكين فاعلي التغيير من تنفيذ مشاريعهم. ويتجلى غياب هذا الخلل في ضعف فاعلية الأحزاب السياسية، واغتراب الناس عنها. وحتى ولو كان هذا العزوف مرتبط بغياب المشروع المناسب، وهو تشخيص يحظى بإجماع واسع في فلسطين، إلا أن المرشح الطبيعي لصوغ المشروع هو الأحزاب السياسيّة، والأخيرة تشكل جزءا من الأزمة، ما يضعنا في حلقة مفرغة - وهذه إحدى أبرز الإشكاليات التي ينوي المشروع التصدي لها. سيقوم هذا المشروع البحثي بداية بتطوير شبكة مفاهيميّة صالحة لنقاش مقومات التغيير المجتمعي، وتعريفه، وتحديد عناصره الضرورية، بالاستناد إلى الإرث النظري الموجود وبالانطلاق من افتراض الحاجة إلى إعادة تشكيل أطر العمل بما يتلاءم مع التحولات في البنى الاجتماعية الاقتصادية السياسية التي فرضتها الحقبة النيوليبرالية (بما في ذلك تحول الاحتكارات الاقتصادية إلى فاعل سياسي مباشر – بدون وساطة الدولة)، ومع إدراكنا لوجودنا في مرحلة انتقالية نحو نظام عالمي مختلف لا نستطيع تحديد كافة معالمه بعد. وكذلك من أجل الوقوف على طبيعة التغييرات المنشودة والممكنة في المستقبل على المديين القصير والمتوسط. بعد تشكيل الشبكة المفاهيميّة المنشودة، سننتقل إلى دراسة وتوثيق مبادرات وتجارب تغييرية متنوعة وفي حقول مختلفة حزبيّة؛ ونقابيّة؛ واجتماعيّة وأهلية (كالنسويّة والشبابيّة والحقوقيّة)؛ وثقافيّة؛ واقتصادية (كالمبادرات الصناعية والزراعية التعاونية والاستثمارية الخاصة). والهدف من دراسة وتوثيق هذه المبادرات والتجارب هو أولاً، شحذ التصور النظري المجذّر؛ وثانياً، استخلاص مقوماتها التي تحتاج إلى إعادة إنتاج في المستقبل المنظور، والوقوف على عناصرها التي تشكل شرطاً وظيفياً لتحقيق مهمتها التغييريّة، وفصل بناها التي نجمت عن مأسستها الظرفيّة، والتي يحتمل أنها تحولت إلى عبء معيق لقيامها بوظيفتها، وفحص إمكانية إعادة دمج "السياسي" و"الاجتماعي" (اللذان فصلا عنوة في سياق الدولة القومية).

إن قدرة البشر على إحداث التغيير في حياتهم ومستقبلهم وفق تصورات وخطط ينتجونها، وينفذونها، بدون انتظار أفعال الطبيعة والارتهان لها، تشكل إحدى سمات بشريّتهم.
شهدت العقود الماضية تراجعاً في المشاركة السياسية من خلال الأحزاب، وتحولات في أشكال تنظيم المجتمع المدني. وقد تجلى هذا التغيير في أرجاء العالم، بما في ذلك في فلسطين.
الملخص: 
يسعى هذا المشروع البحثي إلى تحديد الشروط والمتطلبات والظروف اللازمة لإحداث تغيير بمبادرة نابعة من المجتمع وتعبر عن رؤيته لمصالحه، وتصوره لمستقبله، وليس التغيير الناجم عن التدخل الخارجي، أو التحولات التي تفرضها سلطة ما من أجل ترسيخ ما هو قائم. ويطمح المشروع إلى الوقوف على الشروط المشار إليها رغم صعوبة ونسبية التمييز بين الفعل الاجتماعي والأثر الخارجي، فلكل فاعل خارجي حلفاء داخل المجتمع (لا يمكن إنجاح وإدامة الفعل الخارجي من دونهم)، ولكل فاعل مجتمعي حلفاء خارجيين (على الأقل موضوعياً). وضمن سعي المشروع إلى الوقوف على شروط ومتطلبات وظروف إحداث تغيير بإرادة مجتمعية حرة، يسعى إلى استكشاف طبيعة الظروف الذاتيّة للتغيير، ومقومات فاعليتها. وبينما نولي اهتماما بالشروط المتعلقة بشكل ومحتوى مشروع التغيير، وكفاءة أصحابه، غير أننا نفترض أن المعضلة تكمن بشكل أساسي في وجود خلل في الموارد والأدوات والتقنيات والمهارات الضرورية لتمكين فاعلي التغيير من تنفيذ مشاريعهم. ويتجلى غياب هذا الخلل في ضعف فاعلية الأحزاب السياسية، واغتراب الناس عنها. وحتى ولو كان هذا العزوف مرتبط بغياب المشروع المناسب، وهو تشخيص يحظى بإجماع واسع في فلسطين، إلا أن المرشح الطبيعي لصوغ المشروع هو الأحزاب السياسيّة، والأخيرة تشكل جزءا من الأزمة، ما يضعنا في حلقة مفرغة - وهذه إحدى أبرز الإشكاليات التي ينوي المشروع التصدي لها. سيقوم هذا المشروع البحثي بداية بتطوير شبكة مفاهيميّة صالحة لنقاش مقومات التغيير المجتمعي، وتعريفه، وتحديد عناصره الضرورية، بالاستناد إلى الإرث النظري الموجود وبالانطلاق من افتراض الحاجة إلى إعادة تشكيل أطر العمل بما يتلاءم مع التحولات في البنى الاجتماعية الاقتصادية السياسية التي فرضتها الحقبة النيوليبرالية (بما في ذلك تحول الاحتكارات الاقتصادية إلى فاعل سياسي مباشر – بدون وساطة الدولة)، ومع إدراكنا لوجودنا في مرحلة انتقالية نحو نظام عالمي مختلف لا نستطيع تحديد كافة معالمه بعد. وكذلك من أجل الوقوف على طبيعة التغييرات المنشودة والممكنة في المستقبل على المديين القصير والمتوسط. بعد تشكيل الشبكة المفاهيميّة المنشودة، سننتقل إلى دراسة وتوثيق مبادرات وتجارب تغييرية متنوعة وفي حقول مختلفة حزبيّة؛ ونقابيّة؛ واجتماعيّة وأهلية (كالنسويّة والشبابيّة والحقوقيّة)؛ وثقافيّة؛ واقتصادية (كالمبادرات الصناعية والزراعية التعاونية والاستثمارية الخاصة). والهدف من دراسة وتوثيق هذه المبادرات والتجارب هو أولاً، شحذ التصور النظري المجذّر؛ وثانياً، استخلاص مقوماتها التي تحتاج إلى إعادة إنتاج في المستقبل المنظور، والوقوف على عناصرها التي تشكل شرطاً وظيفياً لتحقيق مهمتها التغييريّة، وفصل بناها التي نجمت عن مأسستها الظرفيّة، والتي يحتمل أنها تحولت إلى عبء معيق لقيامها بوظيفتها، وفحص إمكانية إعادة دمج "السياسي" و"الاجتماعي" (اللذان فصلا عنوة في سياق الدولة القومية).
المدة الزمنية: 
01-01-2023